الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

566

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فإنّها خير ما تواصى العباد به » وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 1 ) . « وخير عواقب الأمور عند اللّه » قال جلّ وعلا : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 2 ) ، إِنَّ الْأَرْضَ للِهِّ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 3 ) تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 4 ) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 5 ) . « وقد فتح باب الحرب بينكم وبين أهل القبلة » قال ابن أبي الحديد : « لم يكن المسلمون قبل حرب الجمل يعرفون كيفية قتال أهل القبلة ، وإنّما تعلّموا فقه ذلك من أمير المؤمنين عليه السّلام وقال الشافعي : « لولا عليّ عليه السّلام لما عرف شيء من أحكام أهل البغي » ( 6 ) . « ولا يحمل هذا العلم » بفتحتين أي : الراية . « إلّا أهل البصر والصبر والعلم بمواضع الحقّ » في ( الطبري ) : قال أبو عبد الرحمن السلمي : رأيت عمّارا لا يأخذ واديا من أودية صفين إلّا تبعه من كان هناك من أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورأيته جاء إلى هاشم بن عتبة المر قال ،

--> ( 1 ) العصر : 1 - 3 . ( 2 ) طه : 131 - 132 . ( 3 ) الأعراف : 128 . ( 4 ) القصص : 83 . ( 5 ) مريم : 72 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 484 .